في الماضي -زمن العجاب-

في الماضي -زمن العجاب-
في الماضي
كان للأم سلطة
وللمعلم سلطة
وللمسطرة الخشبية الطوووووويلة سلطة
نبلع ريقنا أمامها
وهي وإن كانت تؤلمنا
لكنها جعلتنا نحفظ جزء عم
وجدول الضرب وأصول القراءة وكتابة الخط العربي

ونحن لم نبلغ التاسعة من العمر بعد

في الماضي كان ابن الجيران يطرقُ الباب ويقول :
( أمي تسلم عليكِم وتقول عندكم بصل .. بندوره .. بيض .. خبز )
أخوات في الجوار والجدار وحتى في اللقمة

في الماضي كانت الشوارع بعد العاشرة مساء
تصبح فااااااارغة
وكانت النسااااااء
يمكثن في بيوتهن ولا يخرجن أبدا في المساء
وكان الرجال لا يعرفون مكاااانا
يفتح أبوابه ليلا سوى المستشفى والمطار.


في الماضي كان النقااااااب غريبا
وكان الستر في الوجوه الطيبة الباسمة
وكانت أبواب البيوت مشرعة للجيران
والترحيب يُسمعُ من أقصى مكان والدتك يُشمُّ بهارها في كل آن

في الماضي لم يكن الأب متعلماً ولا الأم مثقفة
ولكن الصغااااار ينجحون دون مدرسين
ويفهمون دون دروس خصوصية
ويسجلون النتائج الكبيرة في المدارس الحكومية.

في الماضي كانت الكلمة البذيئة فضيحة أن تصدر من الأطفال وكارثة أن تصدر من البنات
( من شدة الحياء )

في الماضي كان سماع الأغاني انحطاط

في الماضي كان للحياة عطر وأريج
وكانت الحياة اجتماعية أكثر
طيبة أكثر مليئة بالفرح أكثر

صدق الشافعي إذ قال
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب
ولو نطق الزمان لنا هجانا

هذا في الماضي ،،
اما في الحاضر : لم تنتهي ولكنها أصبحت قليلة و نادرة جداً

ونحمد الله اننا لا زلنا من القلائل ال>ين يعيشون هذه الحياه

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

إقرأ المزيد http://conda3ianllkhir.blogspot.com/2012/08/like-tweet-google-plus.html#ixzz2H6Ov2D4u