"الجحيم هو الاخرون"
هكذا نجد الفيلسوف الفرنسي' جون بول سارتر' J.p. Sarter يعبر عن طرحه في اطار العلاقة الجدلية بين الانا و الغير ، و اشكالية تواصل الانا مع الاخر دون جعله موضوعا مشيئا من موضوعاته ، لقد اعتبر سارتر في مؤلفه "الوجود و العدم" الانا غير قادرة على التواصل مع الاخر دون القيام بتشييئه. و هذه العلاقة التشييئية التبادلية بين الانا و الاخر تنسحب على علاققتهما المعرفية و الاجتماعية ، و اذا كان الاخر ليس هو أنا ، و في نفس الوقت الانا ليست هي الاخر، فها هنا تحصل مساحة من العدم الذي يفصل بينهما جسديا و فكريا كذلك ، كمثال على ذلك يمكن الحديث عن النظرةفعندما أكون وحدي أتصرف بحرية و عفوية بحيث يصبح العالم بأشيائه موضوعا لي و متمركزا حول ذاتي ، الى أن ترمق عيني انسانا اخر ينظر الي و يراقبني ، و هنا نظرة الغير تسبب لى ضيقا و حرجا و تسحب من ذاتي حريتها و عفويتها حتى أنها تنزع مني ذاتي و أشيائي لينصهر كل ذلك في بوتقة بصر و ادراك الاخر و يتحول عالمي و ذاتي الى موضوع من موضوعاته.
علاقة التشييئ هذه تقف حجر عثرة في طريق تواصل حقيقي ، نحيث تبقى الانا متوارية وراء فردينها الخاصة ، أم أن الانا نفسها غير قادرة على معرفة ذاتها كما عبر عن ذلك نيتشة أشد الناس بعدا عنك هو أنت نفسك.







0 commentaires:
Enregistrer un commentaire